علامات الأفتقار إلى اليقين
"علامات الأفتقار إلى اليقين "
كلما ساء أمرُ ما في الحياة، أو مضى المرء صلاة دون استجابة ،يتساءل عن الكون المسبب له، وكأنه عشيته صائبة في هذا المحال أو ذاك. فهي الأنتقاد من الآخرين ليس فقط يؤذي مشاعر المرء، بل هو يدمره تدميراً، ذلك لأن إحساسه بمحبة الله مجرد . و ذو قوةٍ حقيقةٍ ضيئلة في حياته، وأنه يحتاج إلى تحسين من الآخرين، عبر التعزيز شعورهِ بالقيمة. ثم أن الأستشعار بالذنب المتعذر يحتاج إلى تصريفاً. فعندما يفعل شيئاً يعلم أنه خطأ، يعذبه ضميرهِ لمدة طويلة، حتى بعد أن يتوب،فالتوبة لا تنسى. ولما كان لا يستطيع أن يتقين بأن قد تاب توبةً عميقة كافية، سيجلد نفسه من أجل ما فعل .
ولكن ربما كان أوضح عرضٍ لعدم اليقين في هذا الجفاف على حياة الصلاة، يخلو أحاديثه مع الله من الروعة أو الهيبة والحياء والمودة الويثقة والبهجة في الصبر .
فنفكر عن ثلاثة أنواع من الأشخاص :
زميل العمل الذي لا يروق المرء فعلاً.وصديق يستمع معه في القيام الأمور معه. شخص يحبه حباً شديداً .
فحديث مع الزميل العمل سيكون موجهاً اعتماداً على الهدف أو الغاية تماماً.ولن يكون معيناً بالدردشة معه.
وأما الصديق،فقد يفتح قلبه بشأن بعض المشكلات التي يعانيها ، واما المحبوب او الحبيب يستشعر بدافع قوي إلى التحدث بما يجده جميلاً فيه أو فيها .
إن هذة الأنواع الثلاثة من الحديث مشابهةٌ لأشكال الصلاة الثلاثة التي طالما دعى المرء عبر الطلب والأعتراف والتعبر.فكلى كانت علاقة المحبة أعمق وأثق، زاد توجَّه الصلاة نحو ما هو شخصي، ونحو الإشارة والتسبيح .فيكون القلب المرءُ صافياً قائناً لوجه الله تعالى بشعور الهيبة والخشوع والتضرع إليه
دون شرك ولا توسيط .وفي الصلاة هو أن يسيطر على بيئته العبادية بدل أن يغوص في علاقة حميمة مع نفسه الفانية.
تعليقات
إرسال تعليق