ظل الإنسان
ظل الإنسان
كيف يجاز الظل في الإنسان ؟
يظهر الإنسان عن ظله بواسطة الوجودية التي تتوسط في الظلمة والنور من خلال كونه المثال لإنارة الحقيقة. ففي مشكاة الإنسان هي تشبيه عن نور الله، بالذي يعبر عن الفاعلية ممثلاً بها ظل الله في العالم.فالله لايظهر بنوره المحض، بل يظهره الإنسان بالحق.
وكيف الإنسان يظهر نور الله !
هو أن يكون بالقلب أولاً، ثم يعكسه في الأشياء المظلمة. والإنسان يعتبر ظله هو ظل الله بما فيه من ظلمة قابلة لإنارة.فالظل نسخة من النور، والنور هو من الله، الذي تجلّى صورته واسمه وصفته أمام الوجود والموجود عبر الفيض المقدس المنير بإنارة الكاملة عند الإنسان.لقد تعددت الأنوار وتعددت صور الظلال فكثرت الأغيار،فلكلّ نور ظل من الجسم واحد. والظل هو نور ممكن رؤيته لأنه غير محض ، فكل ما ظهر للعالم هو ظل.
ووظيفة ظل الإنسان هي اتصال مع النور، الذي يكون في العالم والبرزخ. وحتى يكون الظل وسطياً عند الإنسان عن حالة البرزخية في الجمع بين النور والظلمة.
فيتحيل الإنسان عن حالته البرزخية في كيف يمكن يرى الرؤية بالغيب، وذل يكون هو من ظل الله، لأنه ممكناً به في تجليات نوره عبر الأسماء الالوهية.
فكيف يكون الإنسان ظل الله !
هو بمعنى أن يمكنه برؤيته من الألوهية،هو الغيب المفتوح من الألوهية ، الظاهر من الغيب والمتجلي من باطن الألوهية. ومتى كان الظل ممدوداً، فلقد أصبح ظاهراً عند الإنسان من بعد ما كان بالباطن، يربط وجود الإنسان بالأعيان الثابتة بوجوده المحق في عالم الحس. فإن برزخية ظل الإنسان تجعل له نقطة الاتصال بين الغيب والظاهر، ولا تفارق الاتصال الإنسان، فهي في وسطه والعالم متصل بالغيب عبره. ومتى ذهب الإنسان، ذهب الاتصال، فذهب العالم ، ويكون معدوماً في الوجود في ظلمة دائمة بالموجود. فالظل هو محض للإنسان في الإنارة عند الاتصال. وظل الإنسان في العالم ليس له وجود حقيقي، إلا من نسبة النور تظهر فيه، حتى يرى عبرها الله ، كما الظل نسبة يظهر له، ليرى من خلالها النور المحض.
تعليقات
إرسال تعليق