رسالة : معرفة الإنسان

رسالة : '' معرفة الإنسان ''

‏ إذا تصعدَ الإنسان في حياته، لابد أن يكون على بيان محقاً. لأن طالما يفكر فإنه موجود في وحدة الوجود. ‏وإن صورة الإنسان مفكرة تعيش في وجودها الخيالي الساق في نمط نشيط فعال لا منفعل فقط، وبهذا الشكل تكون له المعرفة معبرة عن دائرة الوجود. ‏وإن وجود الإنسان هو وجود مطلق، الذي يكون من الحق والخلق عبر المعرفة والمكاشفة، و يدرك في وحدته، ويصعد إلى العالم الكبير من عالمه الصغير.
‏ففي جسد الإنسان بكل ما تحرك حول دوائر وحدة الخلق، وجد الوجد من عين الوجود، الذي يفيض به صورة الحق بأسماء الإلوهية. ‏وفي المعرفة الصوفية التي تمسكت في موضوع التطابق بين ماهية الدائرية والحركة الدورية، حكت على صورهم بالتي في شكل نفسه عن صورة خلق الإنسان. ‏وصورة الإنسان عند الصوفية  صورة تغدو مطابقة بمعرفة النفس، من حيث تلك المعرفة وجبت بالأصل في المنطق والمثل إلى أن تُعرف بالذات في الوجود.
‏صورة البيان هي صورة الإنسان الذي يبحث عن حقيقته في وحدة الوجود، ويكون محقاً مبيناً بما فتحت له أبواب المعرفة في الخلق والحق.
‏والفلسفة المطلقة هي تحدد معرفة الإنسان في صورة البيان، الذي يحق له اتساع بالمعارف والإشراق والمكاشفة بدون قيود.
‏فطلاقة الإنسان أمام الكون،لابد أن يكون واعياً بالحب في معرفة ومكاشفة عبر القلب الصفي والعقل النقي والجسد المجاز،الذي إذا تذوق عرف إذا وتحرك كشف.

تعليقات